أصبح الهاتف رفيقًا دائمًا في كل وقت تقريبًا: في العمل، وعلى مائدة الطعام، وقبل النوم، وحتى أثناء الجلوس مع الأسرة. كثير من الناس يلاحظون أنهم يفتحون الهاتف دون سبب واضح، ثم يكتشفون أن ساعة كاملة مرت دون فائدة. الهدف هنا ليس ترك الهاتف، فهو ضروري للعمل والتواصل والخدمات اليومية، بل استخدامه بوعي. هذه خطوات عملية تساعدك على ذلك.
اعرف كم تستخدم هاتفك فعلًا
معظم الهواتف الحديثة فيها إعداد يعرض وقت الشاشة اليومي، وعدد مرات فتح الهاتف، والتطبيقات الأكثر استخدامًا. افتح هذا الإعداد وراقب أرقامك لمدة أسبوع دون أن تغير شيئًا.
سجل ثلاثة أمور:
- متوسط الوقت اليومي على الهاتف.
- التطبيقات الثلاثة التي تأخذ أكبر وقت.
- الأوقات التي يزيد فيها الاستخدام، مثل بعد العودة من العمل أو قبل النوم.
هذه المعلومات تعطيك صورة واقعية، وتساعدك على تحديد هدف مناسب. ولاحظ أيضًا شعورك بعد استخدام كل تطبيق: هل تشعر بأنك استفدت أو ارتحت، أم تشعر بالتعب وضياع الوقت؟ التطبيقات التي تتركك متعبًا هي أول ما يجب تقليله. فمن يستخدم الهاتف ست ساعات يوميًا لن يصل إلى ساعة واحدة في يومين، لكنه يستطيع أن يقلل ساعة كل أسبوع.
اضبط الإشعارات أولًا
الإشعارات هي السبب الأكبر في فتح الهاتف دون حاجة. كل صوت أو اهتزاز يقطع تركيزك ويجعلك تمسك الهاتف، ثم تنتقل من تطبيق إلى آخر.
خطوات ضبط الإشعارات:
- افتح إعدادات الإشعارات وراجع التطبيقات واحدًا واحدًا.
- أوقف إشعارات الألعاب والتسوق والعروض بالكامل.
- اجعل إشعارات وسائل التواصل الاجتماعي صامتة أو أوقفها.
- اترك إشعارات المكالمات والرسائل المهمة والبنك والتطبيقات الحكومية.
- استخدم وضع عدم الإزعاج في ساعات النوم، مع السماح لأرقام الأسرة بالاتصال.
بعد هذه الخطوة ستلاحظ أن الهاتف أصبح أهدأ، وأنك تفتحه حين تحتاج إليه أنت، لا حين يطلب منك هو.
أما مجموعات المحادثة الكثيرة، مثل مجموعات العائلة والأصدقاء والعمل، فيمكنك كتم الأقل أهمية منها، والدخول إليها مرة أو مرتين في اليوم لقراءة الجديد دفعة واحدة. ولا بأس أن تخبر المقربين منك بأنك لا ترد فورًا، وأنهم يستطيعون الاتصال بك في الأمور العاجلة.
رتّب الشاشة الرئيسية
ترتيب التطبيقات على الشاشة يؤثر في عاداتك أكثر مما تتوقع. التطبيق الموجود في الصفحة الأولى تفتحه تلقائيًا.
- ضع في الصفحة الأولى التطبيقات المفيدة فقط، مثل الهاتف والرسائل والتقويم والخرائط.
- انقل تطبيقات التواصل الاجتماعي إلى مجلد في الصفحة الأخيرة.
- احذف التطبيقات التي لم تستخدمها منذ شهر.
- استخدم ميزة تحديد الوقت لكل تطبيق إن كانت متوفرة في هاتفك.
عندما يحتاج فتح تطبيق إلى خطوتين بدل خطوة واحدة، تقل المرات التي تفتحه فيها دون تفكير.
ضع مناطق وأوقات بلا هاتف
حدد أماكن وأوقاتًا لا تستخدم فيها الهاتف، واتفق عليها مع أفراد الأسرة حتى تصبح عادة مشتركة. أمثلة مناسبة:
- مائدة الطعام، خاصة وجبة العشاء مع الأسرة.
- الساعة الأخيرة قبل النوم، مع ترك الهاتف للشحن خارج غرفة النوم إن أمكن.
- أثناء قيادة السيارة، وهذا أمر يتعلق بالسلامة قبل أي شيء.
- الجلسات العائلية والزيارات.
إذا كنت تستخدم الهاتف منبهًا، فيمكنك شراء منبه بسيط ووضعه بجانب السرير، حتى لا يكون الهاتف أول شيء تراه في الصباح وآخر شيء قبل النوم.
جهّز بدائل لأوقات الفراغ
جزء كبير من استخدام الهاتف يأتي من الملل. لذلك من المفيد أن تجهز بدائل سهلة قبل أن تشعر بالملل:
- كتاب ورقي قريب منك في البيت.
- المشي القصير في المساء أو في مركز تجاري مكيف في أيام الحر.
- نشاط مع الأطفال مثل لعبة جماعية أو رسم.
- تعلم مهارة يدوية مثل الطبخ أو الزراعة المنزلية.
- الاتصال الصوتي بقريب بدل تبادل الرسائل القصيرة.
البديل يجب أن يكون سهلًا وقريبًا، لأن الهاتف دائمًا في يدك، والبديل البعيد لن تختاره. وإذا كان لديك أطفال، فتذكر أنهم يتعلمون من سلوكك أكثر مما يتعلمون من كلامك، فحين يرونك تترك الهاتف وتشاركهم نشاطًا، يصبح من الأسهل عليهم أن يفعلوا مثلك.
ابدأ بتغيير صغير هذا الأسبوع
لا تحاول تطبيق كل الخطوات في يوم واحد. ابدأ بضبط الإشعارات، ثم رتب الشاشة الرئيسية بعد أيام، ثم اختر وقتًا واحدًا بلا هاتف. راجع وقت الشاشة في نهاية كل أسبوع، وقارنه بالأسبوع السابق. التحسن التدريجي أسهل في الاستمرار، وستلاحظ مع الوقت أن لديك وقتًا أكثر للأسرة وللنوم وللأمور التي تهمك.
