النوم الجيد يؤثر في كل شيء تقريبًا: التركيز في العمل، والمزاج، والطاقة خلال اليوم، والصحة العامة على المدى الطويل. ومع ذلك يعاني كثير من الناس من قلة النوم أو النوم المتقطع، خاصة مع السهر، واستخدام الهاتف في الليل، وتغير المواعيد في الإجازات والمواسم. الخبر الجيد أن تغييرات بسيطة في العادات اليومية قد تحسن نومك بشكل واضح. في هذا الدليل نعرض خطوات عملية يمكنك أن تبدأ بها من الليلة.
ثبّت مواعيد النوم والاستيقاظ
الجسم يعمل وفق ساعة داخلية تتأثر بالمواعيد. حين تنام وتستيقظ في أوقات مختلفة كل يوم، تضطرب هذه الساعة، فتجد صعوبة في النوم ليلًا وتشعر بالخمول نهارًا.
خطوات لتثبيت المواعيد:
- اختر موعد استيقاظ ثابتًا يناسب عملك، والتزم به حتى في أيام العطلة قدر الإمكان.
- احسب موعد النوم بناءً عليه، بحيث تحصل على عدد ساعات كافٍ.
- إذا كنت تنام متأخرًا جدًا، فقدّم موعد نومك ربع ساعة كل بضعة أيام، بدل أن تغيره دفعة واحدة.
- تعرض لضوء النهار في الصباح، فهذا يساعد الجسم على ضبط ساعته.
وفي الإجازات والمواسم التي يتغير فيها نظام اليوم، حاول أن يكون الفرق بين مواعيد الأيام العادية والإجازة قليلًا، حتى لا تجد صعوبة في العودة إلى نظامك.
جهّز غرفة النوم
غرفة النوم المناسبة تساعدك على النوم بسرعة والاستمرار فيه. انتبه إلى هذه الأمور:
- الظلام: استخدم ستائر سميكة تمنع الضوء، أو غطاء للعينين.
- الهدوء: قلل الأصوات قدر الإمكان، ويمكن أن تساعد سدادات الأذن.
- درجة الحرارة: الغرفة الباردة قليلًا أنسب للنوم من الغرفة الحارة، فاضبط المكيف على درجة معتدلة، ووجّه هواءه بعيدًا عن السرير مباشرة.
- السرير: فراش ووسادة مريحان يدعمان الرقبة والظهر.
- الاستخدام: اجعل السرير للنوم فقط، لا للعمل أو مشاهدة البرامج.
انتبه إلى الشاشات في المساء
الهواتف والأجهزة اللوحية والتلفاز تبقي الذهن مشغولًا، كما أن الضوء القوي من الشاشات قد يجعل النوم أصعب. التصفح في السرير يؤخر النوم دون أن تشعر، فتقول لنفسك خمس دقائق ثم تمر ساعة.
نصائح:
- توقف عن استخدام الشاشات قبل النوم بنصف ساعة إلى ساعة.
- اشحن الهاتف خارج غرفة النوم إن أمكن.
- استخدم وضع الإضاءة الليلية في الهاتف إذا اضطررت إلى استخدامه.
- استبدل الشاشة بنشاط هادئ، مثل القراءة في كتاب ورقي أو الحديث مع الأسرة.
راجع ما تأكله وتشربه وكيف تقضي المساء
ما تتناوله في ساعات المساء يؤثر في نومك:
- الكافيين: القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المشروبات الغازية تبقى في الجسم ساعات. حاول ألا تتناولها في وقت متأخر من اليوم.
- العشاء الثقيل: الوجبة الدسمة والكبيرة قبل النوم مباشرة قد تسبب حموضة وانزعاجًا. اجعل العشاء خفيفًا وقبل النوم بساعتين أو ثلاث.
- السوائل الكثيرة: شرب كمية كبيرة قبل النوم مباشرة قد يجعلك تستيقظ ليلًا.
- التدخين: النيكوتين منبه، ويؤثر في جودة النوم.
وممارسة النشاط البدني خلال النهار، مثل المشي، تساعد على النوم بشكل أفضل، لكن يفضل ألا تكون التمارين الشديدة قبل النوم مباشرة.
ومن المفيد أيضًا أن يكون لديك روتين ثابت في الساعة الأخيرة قبل النوم، مثل الاستحمام بماء دافئ، ثم تخفيف الإضاءة في البيت، ثم القراءة أو الاسترخاء. حين تكرر هذه الخطوات كل ليلة بالترتيب نفسه، يتعلم الجسم أنها إشارة لاقتراب النوم. وإذا استلقيت في السرير ولم تنم بعد مدة طويلة، فقم واجلس في مكان هادئ بإضاءة خافتة، ثم عد إلى السرير حين تشعر بالنعاس.
متى تستشير الطبيب؟
بعض مشكلات النوم تحتاج إلى تقييم طبي، ولا تكفي فيها العادات وحدها. استشر الطبيب إذا لاحظت:
- صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر لعدة أسابيع رغم تحسين العادات.
- شخيرًا عاليًا مع توقف في التنفس يلاحظه من ينام بجانبك.
- نعاسًا شديدًا في النهار يؤثر في عملك أو قيادتك للسيارة.
- حركة مزعجة في الساقين عند النوم.
- قلقًا أو حزنًا مستمرًا يؤثر في نومك.
ولا تتناول أي أدوية أو مكملات للنوم دون استشارة الطبيب أو الصيدلي.
ثلاث خطوات تبدأ بها الليلة
ضع موعد استيقاظ ثابتًا لغد، وأبعد الهاتف عن السرير قبل النوم بنصف ساعة، واجعل غرفتك مظلمة وباردة قليلًا. التزم بهذه الخطوات أسبوعين، ثم أضف إليها تعديل الكافيين والعشاء. التحسن في النوم يأتي تدريجيًا، لكنه يستحق الصبر، لأنك ستلاحظ أثره في يومك كله.
