الحاسوب بطيء؟ خطوات مرتبة لتسريعه قبل التفكير في جهاز جديد

مع مرور الوقت يلاحظ معظم مستخدمي الحواسيب أن الجهاز صار يحتاج وقتا أطول للتشغيل، وأن البرامج تفتح ببطء، وأن المروحة تعمل بصوت مرتفع. في كثير من الحالات لا يكون السبب أن الجهاز قديم، بل أنه امتلأ ببرامج وملفات وإعدادات تراكمت عبر السنوات. قبل أن تقرر شراء حاسوب جديد، جرب الخطوات التالية بالترتيب، فكثير منها لا يكلف شيئا.

الخطوة الأولى: أعد التشغيل وحدد مصدر البطء

قد يبدو الأمر بسيطا، لكن كثيرين يتركون الحاسوب في وضع السكون أسابيع دون إعادة تشغيل. إعادة التشغيل تنهي البرامج العالقة وتكمل التحديثات المعلقة. بعدها افتح أداة مراقبة الأداء في نظام التشغيل، وهي مدير المهام في ويندوز أو مراقب النشاط في نظام ماك، وراقب ثلاثة أشياء أثناء الاستخدام المعتاد:

  • نسبة استخدام المعالج.
  • نسبة استخدام الذاكرة.
  • نسبة نشاط القرص.

إذا وجدت برنامجا واحدا يستهلك نسبة كبيرة باستمرار، فقد وجدت سبب المشكلة غالبا. أغلقه وراقب الفرق.

الخطوة الثانية: أوقف البرامج التي تعمل مع بدء التشغيل

كثير من البرامج تضيف نفسها إلى قائمة بدء التشغيل دون أن تنتبه، فتعمل في الخلفية من لحظة تشغيل الجهاز. افتح قائمة برامج بدء التشغيل من إعدادات النظام، وأوقف كل ما لا تحتاجه فور تشغيل الجهاز، مثل برامج المحادثة وبرامج التحديث الخاصة بالتطبيقات وبرامج الطابعات. إيقافها من بدء التشغيل لا يحذفها، بل يجعلها تعمل فقط عندما تفتحها بنفسك. وإذا لم تعرف وظيفة برنامج ما في القائمة، فابحث عن اسمه قبل إيقافه، وأوقف البرامج واحدا تلو الآخر حتى تعرف أيها كان يسبب البطء. ستلاحظ غالبا أن الجهاز صار يصل إلى سطح المكتب أسرع من قبل، وأن الدقائق الأولى بعد التشغيل لم تعد ثقيلة كما كانت. لا توقف برامج الحماية أو تعريفات الأجهزة إذا لم تكن متأكدا من وظيفتها.

الخطوة الثالثة: نظف مساحة التخزين

امتلاء القرص من أكثر أسباب البطء شيوعا، لأن النظام يحتاج مساحة فارغة للعمل وتخزين الملفات المؤقتة. حاول أن تترك جزءا معقولا من القرص فارغا دائما. وللتنظيف اتبع ما يلي:

  1. احذف البرامج التي لم تستخدمها منذ فترة طويلة عبر قائمة إزالة البرامج في الإعدادات.
  2. شغل أداة تنظيف القرص المدمجة في النظام لحذف الملفات المؤقتة وملفات التحديثات القديمة.
  3. راجع مجلد التنزيلات، فهو يمتلئ عادة بملفات تثبيت ومستندات لم تعد تحتاجها.
  4. انقل الصور والمقاطع القديمة إلى قرص خارجي أو خدمة تخزين سحابي.
  5. أفرغ سلة المحذوفات بعد التأكد من أنها لا تحتوي على شيء مهم.

الخطوة الرابعة: افحص الجهاز وحدثه واهتم بتهويته

البرامج الضارة قد تستهلك موارد الجهاز في الخلفية دون أن تظهر. شغل فحصا كاملا ببرنامج الحماية المدمج في النظام أو ببرنامج حماية موثوق تستخدمه. بعد ذلك ثبت كل تحديثات النظام المتاحة، وحدث تعريفات بطاقة الرسوميات والأجهزة من المصادر الرسمية. وانتبه كذلك للمتصفح، فكثرة الإضافات والتبويبات المفتوحة تستهلك ذاكرة كبيرة. احذف الإضافات التي لا تستخدمها، وأغلق التبويبات التي تتركها مفتوحة أياما.

انتبه للحرارة والغبار أيضا. في المناطق الحارة والمغبرة مثل الخليج، يتجمع الغبار داخل فتحات التهوية بسرعة. عندما ترتفع حرارة المعالج يخفض الجهاز سرعته تلقائيا لحماية نفسه، فيبدو بطيئا. ضع الحاسوب المحمول على سطح صلب لا على السرير أو الوسائد، وتأكد من أن فتحات التهوية غير مسدودة. وإذا كانت المروحة تعمل بصوت مرتفع باستمرار، فقد يحتاج الجهاز إلى تنظيف داخلي لدى فني مختص. ومن المفيد أيضا ألا تترك الحاسوب المحمول داخل السيارة في أيام الصيف، لأن الحرارة العالية تضر البطارية والمكونات الداخلية مع الوقت.

متى تفكر في الترقية أو الاستبدال؟

إذا طبقت الخطوات السابقة وبقي الجهاز بطيئا، فهناك ترقيتان تحدثان فرقا واضحا في كثير من الأجهزة:

  • استبدال القرص الصلب التقليدي بقرص حالة صلبة: هذه أكثر ترقية تحسن سرعة التشغيل وفتح البرامج في الأجهزة القديمة.
  • زيادة الذاكرة العشوائية: مفيدة إذا كانت نسبة استخدام الذاكرة مرتفعة دائما، بشرط أن يسمح الجهاز بإضافة ذاكرة.

اسأل فنيا موثوقا عما إذا كان جهازك يدعم هذه الترقيات وعن تكلفتها مقارنة بسعر جهاز جديد. أما إذا كان الجهاز قديما جدا ولم يعد يتلقى تحديثات النظام، فالاستبدال يكون غالبا الخيار الأفضل.

ملخص سريع للتطبيق

ابدأ بإعادة التشغيل ومراقبة الأداء، ثم أوقف برامج بدء التشغيل غير الضرورية، ونظف القرص، وافحص الجهاز وحدثه، واهتم بالتهوية. قبل أي خطوة كبيرة مثل إعادة تثبيت النظام، خذ نسخة احتياطية من ملفاتك المهمة. وإذا لم تنفع هذه الخطوات، فقارن بين تكلفة الترقية وتكلفة الجهاز الجديد قبل أن تقرر.