يشعر كثير من حديثي التخرج بالحيرة عند كتابة سيرتهم الذاتية الأولى، لأنهم يظنون أنهم لا يملكون خبرة يكتبونها. لكن أصحاب العمل الذين يوظفون حديثي التخرج لا يتوقعون سنوات من الخبرة، بل يبحثون عن مؤشرات على الجدية والقدرة على التعلم والمهارات الأساسية. والسيرة الذاتية الجيدة تبرز هذه المؤشرات بوضوح في صفحة واحدة. هذا الدليل يشرح كيف تكتبها خطوة بخطوة.
ابدأ بالأقسام الأساسية
السيرة الذاتية لحديث التخرج تحتوي عادة على الأقسام التالية بهذا الترتيب تقريبا:
- البيانات الشخصية: الاسم، ورقم الهاتف، والبريد الإلكتروني، والمدينة. لا تحتاج إلى إضافة تفاصيل كثيرة غير مطلوبة، واتبع ما هو معتاد في بلدك والجهة التي تتقدم إليها.
- نبذة قصيرة: سطران أو ثلاثة توضح تخصصك ونوع العمل الذي تبحث عنه وأبرز ما يميزك.
- التعليم: اسم الشهادة والتخصص والجامعة وسنة التخرج، والمعدل إذا كان مرتفعا.
- التدريب والخبرات: التدريب التعاوني أو الصيفي، والأعمال الجزئية، والتطوع.
- المشاريع: مشروع التخرج والمشاريع الدراسية أو الشخصية المرتبطة بالمجال.
- المهارات: المهارات التقنية واللغات والبرامج التي تجيدها.
- الشهادات والدورات: الدورات المعتمدة المرتبطة بالوظيفة.
اكتب الخبرة بالإنجاز لا بالمهام
الخطأ الأكثر شيوعا أن يكتب الخريج قائمة بالمهام التي كلف بها، مثل: مساعدة الفريق في الأعمال الإدارية. هذه الجملة لا تقول شيئا عن مستواك. بدلا من ذلك اكتب ما فعلته ونتيجته، ويساعدك في ذلك أن تبدأ كل نقطة بفعل واضح:
- بدلا من: مسؤول عن إدخال البيانات، اكتب: نظمت قاعدة بيانات العملاء في القسم وصححت السجلات المكررة.
- بدلا من: شاركت في مشروع التخرج، اكتب: صممت مع فريق من أربعة طلاب تطبيقا لحجز المواعيد، وتوليت جزء الواجهة.
- بدلا من: متطوع في فعالية، اكتب: نظمت استقبال الزوار في فعالية تطوعية ونسقت مع فريق من المتطوعين.
إذا كانت لديك أرقام حقيقية تعرفها، مثل عدد المشاركين أو حجم الفريق، فاذكرها، فالأرقام تجعل الإنجاز أوضح. لكن لا تبالغ ولا تكتب أرقاما لست متأكدا منها، لأن المقابلة قد تسألك عنها.
لا تهمل الأنشطة والمشاريع
إذا كانت خبرتك العملية قليلة، فالأنشطة والمشاريع هي ما يملأ هذا الفراغ. عضوية الأندية الطلابية، وتنظيم الفعاليات، والمسابقات، والأعمال التطوعية، والمشاريع الشخصية مثل موقع صممته أو محتوى أنشأته، كلها تدل على مهارات يبحث عنها أصحاب العمل، مثل العمل الجماعي والمبادرة وإدارة الوقت. اختر منها ما يرتبط بالوظيفة التي تتقدم لها، واكتبه بنفس طريقة الإنجاز. وإذا كانت لديك مهارات اكتسبتها بنفسك، مثل تصميم العروض التقديمية أو تحرير المقاطع أو استخدام برامج الجداول بإتقان، فاذكرها مع مثال قصير على استخدامك لها. وتجنب كتابة صفات عامة مثل أنني مجتهد وأحب العمل الجماعي دون دليل، فصاحب العمل يقرأ هذه العبارات في كل سيرة تقريبا، أما المثال العملي فيبقى في ذهنه.
اهتم بالشكل والوضوح
صاحب العمل يقضي وقتا قصيرا في النظرة الأولى على كل سيرة، لذلك يجب أن تكون سهلة القراءة:
- اجعلها في صفحة واحدة لحديث التخرج.
- استخدم خطا واضحا وحجما مقروءا، وعناوين بارزة للأقسام.
- رتب الخبرات من الأحدث إلى الأقدم.
- احفظها بصيغة ملف لا يتغير تنسيقه عند فتحه، وسمها باسمك بوضوح.
- استخدم بريدا إلكترونيا مهنيا يتكون من اسمك.
- راجع الإملاء والقواعد بدقة، واطلب من شخص آخر قراءتها.
وإذا كنت تتقدم إلى جهات تعمل بالإنجليزية، فجهز نسخة إنجليزية مكتوبة بعناية، لا ترجمة حرفية للنسخة العربية. ولا تضع صورة شخصية في السيرة إلا إذا طلبتها الجهة أو كان ذلك معتادا في المجال الذي تتقدم إليه، وإذا وضعتها فلتكن صورة رسمية واضحة بخلفية بسيطة.
عدّل السيرة لكل وظيفة
إرسال النسخة نفسها إلى كل الوظائف يقلل فرصك. اقرأ إعلان الوظيفة بعناية، ولاحظ المهارات والمتطلبات المذكورة فيه، ثم عدل النبذة وترتيب المهارات والمشاريع لتبرز ما يطلبه الإعلان. كثير من الشركات تستخدم أنظمة تفرز السير الذاتية آليا بحثا عن كلمات مرتبطة بالوظيفة، لذلك استخدم المصطلحات نفسها التي تظهر في الإعلان إذا كانت تنطبق عليك فعلا.
قبل أن تضغط زر الإرسال
راجع سيرتك بهذه الأسئلة: هل تفهم النبذة في ثوان ما تخصصي وما أبحث عنه؟ هل كل نقطة في الخبرات تبدأ بفعل وتذكر نتيجة؟ هل المعلومات كلها صحيحة وأستطيع شرحها في المقابلة؟ هل الملف في صفحة واحدة ومن دون أخطاء؟ إذا كانت الإجابات نعم، فسيرتك جاهزة. وتذكر أن السيرة الذاتية وثيقة تتطور، فحدثها بعد كل تدريب أو دورة أو مشروع جديد.
